فنانينفنون

تناغم الريشة مع الألوان

إستضاف عائشة العبار آرت جاليري يوم الإثنين 4 فبراير لقاء فني مع الفنانة التشكيلية السورية ميساء محمد  حاورها الناقد الشاب محمد السقا.

 ترسم ميساء أكثر المواضيع عادية لكنها تغلّفها بعاطفة جياشة من الصعب تفسيرها, لوحاتها تثير أسئلة كثيرة ..لوحات متعددة الطبقات تراكمت في مساحات للضوء تعكس ازدواجية موجودة في مناحي الحياة (ظل نور..ليل نهار..حياة موت) في دائرة تميّز حياتنا لها قوة غامضة تجذبنا مثل عالم الأساطير .

الأيدي ..الأرجل ..الملابس .. يتحولون بعيدا” مع طبقات من الواقعية ممزوجة على حد سواء مع التعبيرية والتجريدية والرمزية ..الخ

وهي بذلك تمثّل جمالية معاصرة يكمن فيها تحدي في التقاط لحظات حساسة تنفجر بين التعبيرات في العينين ..

وكالقصائد في معالجة موضوعات الذكريات تخفيها في جو من الشجن ينقلها ألى حالة نادرة من الصفاء .

كل لوحة تسجل فكرة..ذاكرة..تجربة..تاريخ ..وتجعلنا وجها”لوجه مع أنفسنا ومع عوالم الفنانة نفسها في حياتها .. وكأننا نرى ماتراه ..

فكل شخصية لديها تدعو المشاهد ألى دراسة تفاصيل غامضة لقصة وراء اللوحة .. ومواصلة استكشاف سحرها مع شخوصها ونسائها اللاتي يجلسن بجلال ومجد وكأنهم على وشك الإنتهاء من حالة تأمل متداخلة مع الموت ..احساس وجودي بالأشياء .

وتبقى الفنانة وفية لفكرة الجمال والرومانسية لكنها لا تستثني القوة المعادية للتاريخ والثقافة

تذكرنا ميساء بتجارب سابقة كبيرة لفنانين تعكس الإستكشاف الشخصي للهوية العربية .

تحدثت الفنانة في الندوة عن هذا الدمار الذي يمرّ على أوطاننا ..دمار يجعلنا نختفي اذا لم نكن حذرين ..وهذه الرسالة تظهر جليا”في لوحاتها .

محمد السقا ناقد شاب أدار الحوار معها وناقش مسيرتها منذ أيامها الأولى ..كما أشرك في هذا الحديث الجمهور في أسئلته وآرائه .

الفنان فراس ابراهيم تكلم عن الفنانة وكيف أصبح مهووسا”بعملها بعد أن اكتشفها ..وكيف أن اللوحة لديها يستخدمها العقل والحس معا” في محاولة لرؤية تاريخ من خلال ضوئها الخاص ..وأثرى الحوار باضافاته عن المقامات الموسيقية وتحديدا”مقام الصبا.. كونه ملمّ موسيقيا” وعازفا”    كما أعربت الفنانة عائشة العبار صاحبة الجاليري عن التقاط الضوء في عيون الشخوص وعن البساطة الموجودة في لوحات ميساء من الأفكار والذكريات تجعلها تبدو وكأنها يوميات مجازية في حياتها

علامات
عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق