اخبار عامةمعارض

انطلاق معرض إكسبو الدولي لأصحاب الهمم 2019

 افتتحت معالي حصة بو حميد وزيرة تنمية المجتمع، اليوم، معرض إكسبو الدولي لأصحاب الهمم 2019، الذي يعقد في مركز دبي التجاري العالمي على مدار ثلاثة أيام متتالية، من 5 وحتى 7 نوفمبر 2019، بمشاركة حوالي 245 شركة دولية ومركز متخصص بتأهيل أصحاب الهمم.

وافتتحت معاليها قمة دبي العالمية لتسهيل سياحة أصحاب الهمم، التي تقام لأول مرة في دبي على هامش معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2019، بعد أن قامت بعمل جولة في المعرض، تفقدت خلالها أجنحة الجهات الحكومية والشركات الخاصة المشاركة حيث اطلعت على أفضل التقنيات الحديثة والحلول الذكية التي تساهم في تسهيل حياة أصحاب الهمم وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم.

وأعربت معاليها عن بالغ تقديرها للجهود المبذولة على مستوى الدولة للارتقاء بحياة أصحاب الهمم مشيرة إلى أن المعرض والقمة يلعبان دورا مهما على هذا الصعيد. وقد رافق معاليها خلال الجولة عدد من كبار الشخصيات الرسمية على رأسهم سعادة عبد الله البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، وسعادة حميد القطامي مدير عام هيئة الصحة بدبي، وسمو الأمير مرعد بن زيد رئيس المجلس الأعلى لضمان حقوق أصحاب الهمم في الأردن، وسعادة داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي، وسعادة أحمد جلفار المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، وسعادة أحمد محبوب مدير عام جمارك دبي، وسعادة حميد بن دراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف.

وفي الكلمة التي ألقتها سعادتها أمام الحضور من المشاركين وأصحاب الهمم في القمة التي تقام لأول مرة، عبرت عن فخرها بالوقوف إلى جانب أصحاب الهمم، والتحدث من أجل مستقبل أفضل لهذه الفئة من المجتمع، والذي يتواصل البناء والاستعداد له اليوم، ليبدو الغد أفضل وأجمل بكثير مما نطمح له، وذلك بفضل الإرادة والعزيمة والقدرة على العطاء، وكذلك بفضل الحرص والمتابعة والإصرار على بلوغ الأهداف التنموية القصيرة والبعيدة المدى، وأيضا بفضل الدعم الذي نلمسه كل يوم من القيادة الرشيدة، والدعم والتحفيز الذي نحن فيه اليوم، برعاية ومتابعة وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، راعي معرض إكسبو أصحاب الهمم الدولي وقمة دبي الدولية لتسهيل سياحة أصحاب الهمم.

وأضافت سعادتها، إن تحقيق رؤية حكومتنا الرشيدة بجعل دولة الإمارات العربية المتحدة صديقة لأصحاب الهمم، مهمة عاجلة نتبناها بحرص واهتمام لتحقيق أفضل المؤشرات التنموية على سلم التنافسية العالمية، نتطلع لذلك من خلال ما تقدمه وزارة تنمية المجتمع ضمن عطاء حكومة الإمارات، إلى أصحاب الهمم وذويهم ومختلف الفئات المجتمعية. مضيفة إنه لدينا اليوم “كود” الإمارات لأصحاب الهمم ومنصة توظيف أصحاب الهمم، والكثير الكثير من المقومات والمعايير والمنجزات التي تدفع بدبي ودولة الإمارات قدما لأن تصبح مجتمعا صديقا وملبيا لطموحات وتطلعات أصحاب الهمم.

وقالت سعادتها: لقد شكلت حزمة السياسات والأنظمة والتشريعات في الأعوام الأخيرة حزام أمان ومصدر ثقة لحياة ذات جودة عالية ينعم بها أصحاب الهمم تضمن ممارستهم لحقوقهم كمواطنين كاملي الأهلية، في مجتمع آمن مستقر يرحب بالجميع، ويحقق لهم العدالة والدمج الكامل في المجتمع. مضيفة إننا في هذه القمة اليوم نتشارك وإياكم إرادة توفير كل ما هو جديد في عالم التقنيات الداعمة لأصحاب الهمم لتيسير حياتهم، وجعل مستقبلهم أكثر سهولة في شتى المجالات، عبر مجموعة حلول ذكية وخدمات مساندة، تسهل ظروف حياتهم، وتمنحهم تطلعات أكثر لمستقبل أفضل.

وألقى سعادة عبد الله البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، كلمة تطرق فيها إلى صفات أصحاب الهمم الإنسانية والميزات التي يمتلكونها والتي جعلتهم يتقدمون عن غيرهم، وهذه الصفات تكمن في القوة والإرادة والإيجابية في التعامل مع الأمور الحياتية.

ثم تطرق سعادته إلى الإنجازات الملموسة التي حققتها إمارة دبي في مجال تعزيز دمج فئة أصحاب الهمم بالمجتمع، موضحا أن ما نسبته 82% من سكان إمارة دبي يؤمنون بدمج أصحاب الهمم في المجتمع، وأن حوالي 86% يعملون على دمجهم ويساعدونهم على ذلك، وأن ما نسبته حوالي 96% يفتخرون بأصدقائهم من أصحاب الهمم.

واستعرض سعادته قصتين ملهمتين في مجال أصحاب الهمم، حيث عرض قصة سيف الفلاسي، وهو مواطن عمره 26 عاما، ولد بإعاقة بصرية لكنها لم تثنه عن التميز، فتعامل مع الحياة بكل حواسه، فتفوق في دراسته، حيث أنهى دراسة الماجستير في الموارد البشرية وهو حاليا يكمل الدكتوراة.

كما تطرق إلى تجربة علياء الزعابي، 15 عاما، وهي مصابة بمتلازمة داون، التي جسدت مثالا حيّا للعزيمة والإصرار، حيث تمتلك مواهب متميزة في الموسيقى والرياضة، وقد عملت على تطوير موهبتها الرياضية في الجمباز، وشاركت في دورة الألعاب الإقليمية بأبوظبي وحصلت على الميدالية الذهبية في الجمباز للأولمبياد الخاص. مشيرا إلى أن هنالك الكثير من القصص الملهمة في هذا المجال والتي لم تعرف المستحيل.

وقال سعادة حميد القطامي، مدير عام هيئة الصحة بدبي، إن الهيئة حريصة على تقديم أفضل التجارب في دعم وتعزيز سياسات أصحاب الهمم لتصبح دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم، لافتا إلى أن هذا التوجه ينبع من السياسات الحكومية الموجهة والداعمة لذلك، فهي حريصة على تعزيز الدخول والمشاركة في كافة الاتفاقيات والفعاليات العالمية التي تعنى بهذه الشريحة من المجتمع، وكذلك وضع القوانين والتشريعات التي تكفل لهم التمتع بمستوى حياة متساوٍ مع الفئات الأخرى، بالإضافة إلى أهمية الجانب الصحي لهم، والذي كفل لهم رعاية صحية متميزة وشاملة وعالية الجودة، سواء من حيث توفير الأدوات والتجهيزات الحديثة للفحص، أوالتدخل المبكر لتقييم ودراسة احتياجات هذه الفئة.

وأوضح سعادته أنه تم تحقيق العديد من الإنجازات الصحية في مجال أصحاب الهمم في الدولة، حيث التزمت الهيئة بتحديث منشآتها ومبانيها كي تكون مناسبة لاستخدام أصحاب الهمم، كما أنه في عام 2017 تم وضع برنامج الفحص المبكر للتأخر النمائي ضمن خدمات المراكز الصحية الأولية. لافتا إلى أن الهيئة ماضية في تحقيق رسالتها لصناعة السياحة الصحية في دبي، والنمو بقطاع السياحة الصحية وزيادة إسهام دبي في السياحة الدولية وتعزيز أنظمة حوكمة السياحة الصحية، وذلك بهدف استقطاب 500 ألف سائح من أصحاب الهمم، لتصبح دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم.

من جانبه تحدث الأمير مرعد بن زيد، رئيس المجلس الأعلى لضمان حقوق أصحاب الهمم في الأردن، عن الإنجازات التي حققتها المملكة الأردنية الهاشمية في مجال أصحاب الهمم، وذلك من خلال وضع القوانين والتشريعات التي تكفل حقوق هذه الفئة وحصولها على حياة منفتحة بعيدا عن العزل والتقييد، موضحا أن الأردن بصدد إطلاق استراتيجية وطنية لتمويل منظومة الإيواء إلى بيئة دامجة تكفل عيش أصحاب الهمم في محيط بيولوجي يكافح العزل والإقصاء.

ولفت سموه إلى أن الدولة الأردنية وضعت قضية السياحة الميسرة نصب أعينها وضمن أبرز أهدافها، وبدأت بتنفيذ مناطق نموذجية تضم كافة المرافق السياحية والصحية المهيأة لفئة أصحاب الهمم، من بينها مدينة العقبة والبتراء ومنطقة العبدلي في قلب عمان. هذا وأشار سموه إلى ثراء التجربة الإماراتية في دعم فئة أصحاب الهمم من حيث توفير البنية التحتية والمنشآت والمرافق الخاصة بهم، وكذلك من حيث إقامة الفعاليات والمؤتمرات المختلفة التي تصب في مصلحة هذه الفئة.

وتحدث سعادة داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي، بالقول إن أصحاب الهمم هم جزء من المجتمع، وقد أولت القيادة الرشيدة اهتماما كبيرا بهذه الفئة، عن طريق سن القوانين والتشريعات التي تكفل لهم ممارسة حياتهم اليومية وأنشطتهم المختلفة بكل سهولة ويسر. مشيرا إلى أن البلدية تبنت “كود دبي” للبيئة المؤهلة الذي يعتمد معايير التصميم الشامل للمباني ويراعي كافة متطلبات المجتمع على اختلاف فئاته، وبناء عليه فقد أصدرت كتيب “قوائم التدقيق الخاصة باشتراطات التصميم الشامل” ويحتوي جميع الاشتراطات الواجب توافرها في المباني الجديدة والقائمة ليتم تصنيفها على أنها صديقة لأصحاب الهمم.

وتطرق سعادته إلى عدد من الإنجازات التي حققتها البلدية في مجال أصحاب الهمم، من بينها توظيف أصحاب الهمم بالإضافة إلى تهيئة المرافق المختلفة والشواطئ ومنصات الصيد، ومناطق وساحات الألعاب الرياضية، وذكر على سبيل المثال لا الحصر الحديقة القرآنية التي تم تصميمها بشكل يتناسب تماما مع كافة احتياجاتهم.

وقال سعادة أحمد عبد الكريم جلفار، المدير العام لهيئة تنمية المجتمع، إن تحقيق أهداف القمة يتطلب تكاتف الجهود بين المشرعين والجهات الحكومية ومزودي الخدمة وأفراد المجتمع، والذي يفترض أن يلعب دورا إيجابيا حتى يتمكن أصحاب الهمم من ممارسة حقوقهم في هذا الجانب.

وأشار إلى أنه يجب العمل على دعم شريحة أصحاب الهمم، وتشريع قوانين لحماية حقوقهم وتوفير أفضل الخدمات لهم، منوها إلى العديد من الإنجازات التي طبقتها دبي في هذا المجال مثل مبادرة “مجتمعي مكان للجميع”، وتوفير باقة من الخدمات المتكاملة لأصحاب الهمم مثل المسارات في المترو وتخصيص أماكن محددة لهم وتزويد المحطات بدوائر مغلقة لذوي الإعاقة السمعية، بالإضافة إلى توفير خدمات سياحية لهم تتلاءم مع متطلباتهم من خلال تخصيص غرف خاصة في الفنادق وتخصيص سيارات أجرة مهيأة لهم، وعمل خصومات على خدمات ومرافق سياحية مختلفة، لافتا إلى أن هيئة تنمية المجتمع تساهم في توفير حياة أفضل لهذه الفئة من خلال تنفيذ المبادرات وكل ما يراعي هذه الفئة لتجاوز التحديات والصعوبات التي تواجهها.

ماجد العصيمي، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، تحدث عن أهمية هذه القمة التي تعنى بشأن السفر والسياحة بالنسبة لأصحاب الهمم، فهم جزء من المجتمع والسياحة والسفر حق لأصحاب الهمم، وهو أمر يجب الأخذ به عند وضع القوانين والتشريعات، فإذا ما تم ذلك فنحن على الطريق الصحيح.

وتحدث عن التحديات التي تواجه أصحاب الهمم عن السفر، مؤكدا على الحاجة إلى أعادة التشريعات والقوانين وعملية جمع الاجتهادات والتجارب في هذا الكود ليكون ملزما، سيوفر الكثير من الاجتهادات، في عملية تهيئة المرافق والخدمات والمتطلبات إلى تعديل تشريعاتنا وقوانيننا لكي تتلاءم مع الجميع. إن أصحاب الهمم بحاجة للاطمئنان على المرافق والإقامة والمواصلات لكي يحظوا بتجربة ممتعة في السفر بدلا أن تكون تجربة مليئة بالكوابيس المزعجة.

من جانبه أوضح، خليل صقر رئيس إدارة الاتصال المؤسسي في جمارك دبي بكلمة ألقاها نيابة عن مدير عام جمارك دبي، إن جمارك دبي وضعت العديد من القوانين والتشريعات التي تدعم فئة أصحاب الهمم، وتسهل من معاملاتهم الجمركية، حيث وضعت جمارك دبي هدفها إسعاد المتعاملين ومن بينهم أصحاب الهمم، وقد وفرت الجمارك ممرات آمنة لتسهيل مرور أصحاب الهمم، وعربات ذكية خاصة بالتخليص الجمركي لأصحاب الهمم، مع إعفاء كامل للأجهزة الخاصة بهم، وتوفير فرص عمل لهم وتوظيفهم، حيث يوجد العديد من المتميزين أصحاب الإنجازات والبطولات من فئة أصحاب الهمم يعملون في جمارك دبي.

وقال زيد المعمري، من مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، إن المؤسسة كغيرها من الجهات الحكومية في الدولة تعمل على الأخذ بيد أصحاب الهمم وتسهم في تسهيل حياتهم عن طريق مساعدتهم، مشيرا إلى أن المؤسسة أطلقت تطبيقات: “علم” وسامع” والتي يمكن من خلالها لأصحاب الهمم التواصل معهم وطلب الإسعاف في حالة الحاجة إليه.

وقال طه الحمري، اختصاصي إسعاد المجتمع في هيئة كهرباء ومياه دبي “ديوا”، إن الهيئة والتي احتلت المرتبة الأولى على العالم في سهولة الحصول على الكهرباء للسنة الثالثة على التوالي، تعمل على دعم أصحاب الهمم، حيث حققت العديد من الإنجازات في هذا المجال، وفازت بأفضل جهة رائدة راعية لأصحاب الهمم عام 2018.

وقال المهندس عبد الرضا أبو الحسن، المدير التنفيذي للتخطيط والمشاريع في هيئة مواصلات دبي، إن رؤية الهيئة تتمثل في تقديم خدمات سهلة للجميع وعلى رأسهم أصحاب الهمم، حيث أخذنا على عاتقنا المساعدة لمن هم بحاجة للمساعدة من أصحاب الهمم، وقمنا بتطوير وتفعيل “كود دبي” والكثير من الرموز الدولية اتي تساعد على إضافة هذه المباحثات وتحديد البنية التحتية.

وتكمن مهمتنا في دعم أصحاب الهمم وتوفير حياة وخدمات أسهل لهم في البنية التحتية من حيث التنقل، سواء في المترو أو الباصات، ونحن نسير على خطوات ثابتة لتوفير كافة الخدمات لكافة أنواع الإعاقات في وسائل النقل.

كما تحدث عدد من الخبراء الدوليين حول التحديات التي يواجهها أصحاب الهمم اثناء السفر وكيفية التغلب عليها.

وتختتم القمة أعمالها يوم الأربعاء بمجموعة من التوصيات التي تسلط الضوء على أهمية القمة ودورها في جعل جميع مدن العالم أكثر صداقة لأصحاب الهمم.

علامات
عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق