بانوراما سياحيةسياحة

الرئيس الكازاخي يعتمد إصلاحات سياسية جديدة معايير دولية تراعي حقوق الإنسان والحريات الأساسية

وقع الرئيس الكازاخستانه قاسم جومات توكاييف عددا من القوانين المهمة لمزيد من التطور الاجتماعي السياسي للبلاد، وترسخ إصلاحات سياسية جديدة، تعتمد على المعايير الدولية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية.

وتشمل القوانين “إجراءات تنظيم وعقد التجمعات السلمية في جمهورية كازاخستان”، و “إدخال تعديلات على القانون الدستوري لجمهورية كازاخستان”، و “الانتخابات في جمهورية كازاخستان”، و “إدخال تعديلات وإضافات لقانون جمهورية كازاخستان “حول الأحزاب السياسية”.

وتمثل هذه القوانين والتحولات جزء من حزمة الإصلاحات السياسية التي طرحها المجلس الوطني للثقة العامة، بما تعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق مفهوم “الدولة التي تستمع”، وتعزيز الأسس الديمقراطية للدولة، وتعزيز دور المجتمع المدني.

وقد تم اليوم تسجيل 6 أحزاب سياسية جديدة في كازاخستان، فيما سيوفر القانون المعتمد زخما إضافيا لظهور أحزاب جديدة، والتي تهدف إلى إعادة تنسيق الفضاء الاجتماعي السياسي، وزيادة المنافسة في مجال الأحزاب السياسية، وجعل الهيئات الانتخابية أكثر شمولاً وتوازناً.

و“:تأتي هذه الاصلاحات السياسية والحزبية والشاملة التي تنتهجها جمهورية كازاخستان، في إطار عدة قوانين جديدة فيما تم تعديل قوانين أخرى تعزز مسيرة الديمقراطية والإصلاحية السياسية والاجتماعية، وتتوافق بشكل كامل مع المعايير الدولية ومبادئ الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية”.

كما وتؤثر القوانين الجديدة على تطوير المؤسسات الأساسية للديمقراطية – حقوق المواطنين في التجمع السلمي، وتنظيم الانتخابات والأحزاب السياسية، بما يؤشر لمرحلة جديدة في الحياة السياسية والاجتماعية لكازاخستان. كما وسوف تعزز التغييرات في التشريع على تعزيز دور الأحزاب السياسية وزيادة تأثيرها على جميع العمليات الجارية في كازاخستان. قال الرئيس قاسم جومارت توكاييف إن كازاخستان تقيم “دولة تستمع”. ويمكن للدولة أن تسمع مواطنيها من خلال مؤسسات المجتمع المدني مثل الأحزاب السياسية، ومن خلال مشاركتها في العملية الانتخابية.

ويُبسط القانون الجديد بشأن التجمعات بشكل كبير التنظيم القانوني للتجمعات السلمية، حيث وشارك خبراء مستقلون وناشطون مدنيون ونشطاء في مجال حقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية في عملية صياغة التشريع، وكانت نتيجة المناقشة متعددة المستويات تغيير في الأحكام الموضوعة أصلاً في اتجاه مزيد من التحرير.

كما إن اقرار هذه القوانين، يمكن للمواطنين استخدام الأماكن العامة في مدن البلاد لعقد تجمعات سلمية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تخفيض إجراء الإخطار للتجمعات السلمية من 15 يومًا إلى 5 أيام.

ويتوافق القانون تمامًا مع المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية. تحدد الوثيقة المبادئ الأساسية للتجمعات السلمية: يجب أن تكون قانونية وطوعية وليست عنيفة ولا تشكل خطرا على الدولة أو المواطنين. كما يتم استبعاد الحظر والالتزامات التي تقيد أنشطة الصحفيين.

وتعمل الحكومة تعمل جاهدة على تشكيل ثقافة سياسية جديدة،  وتعددية الآراء والآراء البديلة في المقدمة، حيث قال رئيس كازاخستان إن السلطات لا تعتقد أن الخلاف مدمر، فقد حان الوقت للمجتمع والدولة للتعامل بشكل صحيح مع التعبير العام عن الآراء، ومن الأفضل أن تأتي إلى هذا بشكل مستقل، واع، وليس قسرا.

وقال:”تم اعتماد القانون السابق قبل 25 عامًا، ووفقًا للخبراء المحليين والمراقبين الدوليين، فقد تطلب منذ فترة طويلة مراجعة مفاهيمية، فيما يتوافق القانون الجديد لعام 2020 بشكل كامل مع المعايير الدولية – مبادئ الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. يضمن القانون أهم شيء – الحق في حرية التعبير”.

ويحدد التشريع بوضوح المبادئ الأساسية للتجمعات السلمية: يجب أن تكون قانونية وطوعية وليست عنيفة ولا تشكل خطرا على الدولة أو المواطنين. أي أنه يتم مراعاة مبادئ حقوق الإنسان – “كل شيء غير محظور مسموح به” و “حقوقك تنتهي حيث تبدأ حقوق الآخرين”، لذلك، فإن قانون “التجمعات السلمية” هو دليل على التنفيذ الناجح لمفهوم “الدولة التي تصغي”، طبقا للقانون الجديد.

كما يجري تحسين قانون الانتخابات، حيث ينص القانون الجديد على إدخال حصة إلزامية بنسبة 30٪ للنساء والشباب تحت سن 29 سنة ليتم إدراجها في قوائم تسجيل الأحزاب، مما يضمن مشاركتهم النشطة في الانتخابات لتمثيل الهيئة التمثيلية المحلية ومجلس النواب.

ويرى المراقبون بأن القوانين الجديدة ستعزز حقوق النساء والشباب في المشاركة في الحياة السياسية للبلاد، حيث أنه ووفقا للإحصاءات، تعيش اليوم في كازاخستان أكثر من 4.5 مليون امرأة ناشطة اقتصاديا و 2.8 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 20 و 29 عاما، حيث أن 22٪ من أعضاء البرلمان هم من النساء (يبلغ متوسط ​​تمثيل النساء في الهيئات التشريعية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 30٪). هناك 29 امرأة في مجلس النواب (مجلس النواب)، و 6 نساء في مجلس الشيوخ، في حين أن الشباب تحت سن 29 غير ممثلين حاليا في البرلمان. وهناك 740 امرأة في الهيئات التمثيلية المحلية)، حوالي 22 ٪، و 53 عضوا تحت سن 29 سنة، وعموما هناك 3335 ممثلا في هذه الهيئات.

يذكر بأن سياسة الحصص ممارسة دولية واسعة الانتشار إلى حد ما، حيث تُطبق حصص الأحزاب الخاصة في البلدان الأوروبية وهي الأكثر شيوعًا في ألمانيا والنرويج وفرنسا وبلجيكا، حيث تُكرس هذه المعايير في القانون.

ويعتقد الكثير من المراقبيين بإن إدخال حصص خاصة في كازاخستان من خلال القانون الجديد سيحفز جيل الشباب من كازاخستان والنساء على المشاركة بنشاط في الحياة السياسية للبلاد، ويتوقعون أن يكون تأثير المعايير القانونية الجديدة محسوسًا في عام 2021 – وهو عام الانتخابات القادمة للمجلس من البرلمان، وقالوا بأن التعديلات التي أدخلت على القانون الدستوري “بشأن الانتخابات” وقانون “الأحزاب السياسية” الذي وقعه الرئيس أصبحت جزءاً هاماً من حزمة الإصلاح التي تعمل على تحديث النظام السياسي لكازاخستان باتجاه التحرير. وأضافوا:”يعد تقليل العدد الأدنى للتوقيعات اللازمة لإنشاء جمعية سياسية يمكنها المشاركة في الانتخابات من 40.000 إلى 20.000 شخص خطوة مهمة جدًا لتنشيط الحياة السياسية، حيث يسهّل هذا التعديل إنشاء أحزاب سياسية، الأمر الذي سيؤثر بشكل إيجابي على عمليات تطوير وتبني القرارات الحكومية

علامات
عرض المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق